محمد بن محمد الجزي الكلبي الغرناطي
69
الأنوار في نسب آل النبي المختار ( ص )
أجير أسيف مدينته « 1 » وقبائله تسولة ومكناسة ، وبنو دنيف وبنو اوار صطف هذه القبائل تحت طاعته وأمره . فصنع له هدية عظيمة نحو مائتين من الإبل بأوساق القمح ، وسبعمائة وسق من الشعير ، وتسعمائة من الكسوة من ثياب المغرب الأقصى من الصوفة ، وصار بالخلاط بين صاحب فاس والقائد مصالة بن حرص ؛ لأنّ ملوك الشيعة روافض . فلمّا وصل الخبر إلى عبيد اللّه الشيعي ، فبعث القائد مصالة إلى فاس يبايعه ، أو يكون على هيئة الحروب ، فخرج القائد من أفريقية يريد فاس ، فخرج إليه صاحب فاس ، فالتقيا الحروب بفحص أمسون ، فانهزم مصالة ورجع إلى أفريقية . فلمّا وصل إلى عبيد اللّه الشيعي ، فقوّاه بالجيش وأمره بالرجوع ، فخرج إليه صاحب فاس السيد يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس التاج ، فالتقى الجمعان بتازة ، فانهزم صاحب فاس ورجع إلى فاس ، فارتحل مصالة إلى فاس ، فحصره ، فصالحه صاحب فاس بالأموال ، وارتحل إلى القيروان ، وترك القائد موسى بن العافية المكناسي يكون خليفة في تازة ، فكتب له المكناسي : إنّ صاحب فاس نكث البيعة ، وبعث إلى بني أمية المرواني ، وهو ينسب الشيعي إلى الرفض . فلمّا وصله الرسول بعث مصالة بن حرص إلى صاحب فاس ، فلمّا قرب إليه خرج إليه صاحب فاس السيد يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس التاج عام ( 309 ) تسع وثلاثمائة برسم السّلام والهدية ، فقبض عليه القائد مصالة وقيده بالحديد ، وقدّم به إلى فاس ، فعذّبه بأنواع العذاب ، ففرّت إخوانه وبنو عمّه من فاس .
--> ( 1 ) الكلمة غير منقوطة في الأصل .